مدبولي يتفقد متحف رشيد القومي.. مشروع لإحياء التراث وتعزيز السياحة الثقافية
تواصل الدولة تنفيذ خطتها لإعادة إحياء المواقع الأثرية والتاريخية في مختلف المحافظات، ضمن توجه يستهدف تحويلها إلى مقاصد سياحية وثقافية قادرة على جذب الزائرين وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وفي هذا الإطار، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي بمحافظة البحيرة، خلال زيارته الميدانية للمنطقة لمتابعة عدد من المشروعات التنموية والخدمية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بإحياء المناطق التاريخية والتراثية، والعمل على تطوير محيطها العمراني بما يحولها إلى مناطق جذب متكاملة، مشيرًا إلى أن هذا النهج ينسجم مع خطة أوسع تستهدف إبراز الكنوز الحضارية المصرية الممتدة عبر العصور.
وأوضح أن أعمال التطوير الجارية لا تقتصر على الترميم فقط، بل تمتد إلى إعادة توظيف المواقع التاريخية بما يعزز الحركة السياحية ويرفع معدلات الإقبال على المقاصد المصرية، في ظل تنوع المنتج السياحي المصري بين الثقافي والتاريخي والشاطئي.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي من مسؤولي الآثار حول أعمال التطوير داخل المتحف، حيث أوضحوا أن المبنى المعروف باسم "منزل عرب كلي" يُعد أحد أبرز المباني الأثرية بمدينة رشيد، ويعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر الميلادي.
ويجسد المبنى الطابع المعماري الإسلامي في تلك الحقبة، حيث يتكون من عدة طوابق ويضم عناصر معمارية تعكس طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مدينة رشيد خلال تلك الفترة.
وأشار مسؤولو الآثار إلى أن اختيار المبنى ليكون متحفًا قوميًّا يأتي بهدف توثيق انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر عام 1807، من خلال عرض مجموعة من المقتنيات التاريخية والأسلحة والوثائق التي تسلط الضوء على تاريخ المدينة وكفاح سكانها ضد الاحتلال.
كما يضم المتحف مقتنيات متنوعة تشمل نماذج للحياة اليومية والحرف التقليدية، إلى جانب نسخ من حجر رشيد، وعدد من العملات والأواني الفخارية والآثار الإسلامية التي تم اكتشافها في المنطقة، بما يعكس ثراء التراث الحضاري لمدينة رشيد.
وتستهدف أعمال الترميم الجارية إعادة إحياء المبنى التاريخي ورفع كفاءته المعمارية، بما يضمن الحفاظ على قيمته الأثرية وتحويله إلى نقطة جذب رئيسية ضمن خريطة السياحة الثقافية في مصر.





